وولفرهامبتون 2-2 بلاكبيرن روفرز: خيمينيز يحتفل بعودته إلى مولينو بهدف تعادل في الوقت بدل الضائع
وولفز يُهدر تقدمه بهدفين قبل أن ينقذ ضربة جزاء في الوقت بدل الضائع نقطة لمهاجمه العائد في افتتاح موسم البطولة الإنجليزية
بقلم د. طلال عثمان – من ملعب مولينو
الجمعة 14 أغسطس 2026
ثمة نوع خاص من الدراما يُدَّخر عادةً للبطل العائد، ورأول خيمينيز لم يُخيّب هذا التوقع. بعد ثلاث سنوات من آخر ظهور جاد له بقميص "الذهبي القديم"، عاد المهاجم المكسيكي، البالغ من العمر 35 عاماً الآن، إلى مولينو كلاعب حر إلى جانب مشروع الاسترجاع الآخر كيران تريبير، وتقدّم في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع ليسدد كرة خدع بها حارس بلاكبيرن، منقذاً تعادلاً 2-2 لوولفز في افتتاح مشوارهما في أولى موسم لهما بدرجة "الشامبيونشيب" بعد الهبوط. كانت نهاية أنقذت أداءً لأصحاب الأرض ابتعد كثيراً، في فترات طويلة منه، عن الوعد الذي حمله بدايةً.
لم يكن بمقدور وولفز أن يطلب بداية أفضل. فير لوبيز، الذي مُنح مساحة حرة في الممر الداخلي الأيمن لملعب مولينو، مرر كرة نافذة عبر خط دفاع بلاكبيرن في الدقيقة 18 لمارشال مونيتسي الذي أنهاها برباطة جأش من سبق له فعل ذلك من قبل، مُطلقاً هتافات 30,984 متفرجاً من الجماهير المضيفة، وموحياً بأن أمسية سهلة تنتظر فريق سيزار بيكسوتو في أولى مبارياته التنافسية على رأس الفريق بعد انتقاله إلى مقعد التدريب الرئيسي.
لكن السهولة لم تدم طويلاً. بلاكبيرن، الذي تجنّب الهبوط بهامش أكبر مما توقعه كثيرون خلال الصيف رغم التوقعات المتواضعة، رد بقناعة تامة. عرضية ريويا موريشيتا من الجهة اليمنى وجدت شون ماكلوغلين خالياً من الرقابة عند القائم البعيد، ليسجل برأسية في الدقيقة 28 هدف التعادل، ويرسل بذلك رسالة تحذير مفادها أن فريق طوني موبراي لم يأتِ إلى منطقة "بلاك كانتري" لمجرد استكمال العدد. وواصل روفرز فرض سيطرته بعد أربع دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، حين سجّل أندري غودجونسن من مسافة قريبة ليمنح الضيوف تقدمهم الأول في المباراة، تاركاً الجمهور المضيف يبحث عن إجابات.
حاول وولفز الدفع بقوة لكنه عجز عن إيجاد النفَس الإضافي الذي كان قد يُنقذ المباراة داخل الوقت الأصلي، وبينما اقتربت الدقائق من الـ90 بدا التعادل هو أفضل النتائج الممكنة لأصحاب الأرض – إلى أن ارتطمت عرضية جاكسون تشاتشوا من الجهة اليسرى بذراع راين أليبيوسو داخل منطقة الجزاء. أشار الحكم إلى نقطة الجزاء دون تردد، وسط اعتراض واضح وصاخب من موبراي، ليتكفل خيمينيز بالباقي، مسدداً الكرة في المنتصف لإكمال أمسية بدأت بالنسبة له بحفاوة جماهيرية لا تزال مسرورة ببساطة لعودته.
وقال خيمينيز بعد المباراة: "إنه لأمر رائع أن أعود، وأن أسجل في المباراة الأولى. علينا أن نتعلم من هذا الأداء"، حريصاً حتى في لحظة الفرح على عدم المبالغة في تقييم أداء يعلم أنه كان دون المستوى المطلوب.
أما بيكسوتو، الذي حُرم من الفوز في أولى مبارياته على رأس الفريق في البطولة الإنجليزية، فكان أكثر وضوحاً في تشخيص ما حدث بعد هدف مونيتسي المبكر: "لعبنا بالقلب أكثر مما لعبنا بالعقل والتفكير. فقدنا التنظيم." وهي شكوى مألوفة لدى الأندية الهابطة حديثاً التي تكتشف أن خصوم البطولة لا يتنازلون بلطف أمام السمعة، وقد قدّم بلاكبيرن – المنظم والمباشر تحت قيادة موبراي – تذكيراً مناسباً التوقيت بحجم الجهد الذي تتطلبه هذه البطولة.
من جانبه، غادر موبراي الملعب مستاءً أكثر منه محبطاً، مركزاً على قرار التحكيم أكثر من النقطتين اللتين أفلتتا في الوقت بدل الضائع. وقال بخصوص احتساب ركلة الجزاء: "تبدو لي خارج منطقة الجزاء." وهو قرار سيظل على الأرجح محور نقاش على جانبي المدينتين لفترة طويلة بعد صافرة النهاية. وأياً كانت حيثيات الواقعة، سيشعر بلاكبيرن أنه قدّم ما يكفي خلال 93 دقيقة ليعود بالنقاط الثلاث كاملة، وفي يوم آخر ربما كان قد فعل.
بالنسبة لوولفز، هناك دروس بقدر ما هناك ارتياح في نتيجة حافظت على سجله دون هزيمة لكنها كشفت هشاشة سيحتاج بيكسوتو لمعالجتها سريعاً إذا أراد أن تكون هذه إقامة موسم واحد فقط في الدرجة الثانية كما وعدت إدارة النادي جماهيره. هدف عودة خيمينيز سيتصدر عناوين الصحف الرياضية، وله كل الحق في ذلك – لكن الطريقة التي تحوّل بها تقدم بهدفين إلى تأخر بهدفين خلال نصف ساعة فقط ستكون اللقطات الأكثر إفادة حين يراجع بيكسوتو تسجيل المباراة.
وولفرهامبتون واندررز 2 (مونيتسي 18، خيمينيز 90+3 ركلة جزاء) – بلاكبيرن روفرز 2 (ماكلوغلين 28، غودجونسن 49) الحضور: 30,984 متفرجاً في ملعب مولينو